الشيخ الصدوق

615

الخصال

التزويج " ، واطلبوا الولد فاني أكاثر بكم الأمم غدا . وتوفوا على أولادكم لبن البغي من النساء والمجنونة فإن اللبن يعدي . تنزهوا ، عن أكل الطير الذي ليست له قانصة ولا صيصية ولا حوصلة ( 1 ) . واتقوا كل ذي ناب من السباع ومخلب من الطير ولا تأكلوا الطحال فإنه بيت الدم الفاسد . لا تلبسوا السواد فإنه لباس فرعون . اتقوا الغدد من اللحم فإنه يحرك عرق الجذام . ولا تقيسوا الدين فان من الدين مالا ينقاس ( 2 ) وسيأتي أقوام يقيسون وهم أعداء الدين ، وأول من قاس إبليس . لا تحتذوا الملس ( 3 ) فإنه حذاء فرعون وهو أول من حذا الملس . خالفوا أصحاب المسكر ، وكلوا التمر فان فيه شفاء من الأدواء ، اتبعوا قول رسول الله صلى الله عليه وآله فإنه قال : " من فتح على نفسه باب مسألة فتح الله عليه باب فقر " . أكثروا الاستغفار تجلبوا الرزق ، وقدموا ما استطعتم من عمل الخير تجدوه غدا إياكم والجدال فإنه يورث الشك ، من كانت له إلى ربه عز وجل حاجة فليطلبها في ثلاث ساعات ساعة في الجمعة . وساعة تزول الشمس حين تهب الرياح ، وتفتح

--> ( 1 ) قيل : القانصة للطير بمنزلة المعا لغيره . والصيصية - بكسر أوله بغير همز - الإصبع الزائد في باطن رجل الطائر بمنزلة الابهام من بني آدم ، لأنها شوكته فان الصيصية يقال للشوكة . والحوصلة للطير مكان المعدة لغيره يجتمع فيه الحب وغيره من المأكول ويقال لها بالفارسية ( چينه دان ) وقال بعض اللغويين : القانصة : اللحمة الغليظة جدا التي يجتمع فيها كل ما تنقر من الحصى الصغار بعدما انحدر من الحوصلة ويقال لها بالفارسية ( سنگ دان ) أقول : وهذا هو الصواب لموافقته للاخبار ففي الكافي سئل عن الصادق عليه السلام : الطير ما يؤكل منه فقال : لا يؤكل ما لم تكن له قانصة " وهي غير المعدة كمعدة الانسان لأنها موجودة في الطيور كلها . ( 2 ) انقاس مطاوع قاس . وفى التحف " فإنه لا يقاس " . ( 3 ) الملس النعل الذي يساوى طرفاه ولا يكون مخصرا كذا في المرآة والكافي . وفى بعض النسخ " الملسن " وهو تصحيف وفى النهاية " ان نعله صلى الله عليه وآله ملسنة " أي كانت دقيقة على شكل اللسان وقيل هي التي جعل لها لسان ولسانها الهنة الناتئة في مقدمها .